تعادل مخيب للآمال يلاحق ليفربول في مواجهة فولهام بالدوري الإنجليزي
شهدت الجولة العشرون من الدوري الإنجليزي الممتاز تعثرًا آخر لنادي ليفربول، حيث انتهت مباراته مع فولهام بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، في مباراة أقيمت على ملعب “كرافن كوتيدج”. هذا التعادل، الذي يعد الثاني على التوالي للريدز، أثار مشاعر الإحباط بين مشجعي النادي، لاسيما أن الفريق كان متقدمًا 2-1 في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
دخل المدرب آرني سلوت المباراة مع غيابات ملحوظة في خط الهجوم، حيث غاب المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك الذي لا يزال يسعى للتكيف مع الضغوط المرتبطة بصفقته الكبيرة من نيوكاسل يونايتد، بالإضافة إلى غياب النجم الشاب هوغو إكيتيكي الذي قدم أداءً مميزًا منذ انضمامه.
أجبرت هذه الغيابات سلوت على الاعتماد على كودي جاكبو لقيادة الهجوم، ورغم أن جاكبو تمكن من تسجيل هدف اعتقد الكثيرون أنه سيكون حاسمًا، إلا أن أدائه العام خلال المباراة وُصف بأنه “باهت”، حيث افتقر إلى الفعالية اللازمة لاختراق دفاعات فولهام المنظمة.
توجهت جماهير ليفربول بغضبها نحو الدولي الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، الذي أصبح يشكل لغزًا في الآونة الأخيرة. على الرغم من استثمار النادي 35 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من برايتون في صفقة اعتبرت ذكية، إلا أن أداؤه الحالي يثير العديد من التساؤلات حول مستواه الفني والبدني.
عند تحليل إحصائياته في مواجهة فولهام، لمس ماك أليستر الكرة 89 مرة وحاول تمريرها إلى الثلث الهجومي في 17 مناسبة، إلا أن هذه التمريرات كانت تفتقر إلى الدقة والإبداع، مما وضع عبء صناعة اللعب بالكامل على عاتق لاعبي الأطراف. ورغم سوء الحظ الذي واجهه برأسية ارتدت من العارضة، حصل على تقييم منخفض (5 من 10) من موقع رياضي، حيث وُصف أداؤه بأنه “باهت”.
لم تقتصر الانتقادات على ماك أليستر فقط، بل طالت زميله ريان جرافينبيرج، حيث يرى كثير من المحللين والجماهير أن الثنائي في وسط الملعب تفتقر سرعته إلى المتطلبات اللازمة في الدوري الإنجليزي. وقد اعتبر المشجعون أداءهما “مريعًا”، مشيرين إلى أن البطء في نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم يمنح الخصوم الفرصة لإعادة تنظيم صفوفهم وإيقاف خطورة ليفربول.
كما لم يسلم المدرب آرني سلوت من الانتقادات، حيث بدأت بعض الأصوات تطالب برحيله، معتبرة أن أسلوبه التكتيكي القائم على “تقليل المخاطرة” لا يتماشى مع الهوية الهجومية التاريخية لفريق ليفربول. وقد عبرت ردود فعل الجماهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أن التزام الفريق بتعليمات سلوت الصارمة بعدم المجازفة بالتمريرات الأمامية جعل الفريق يبدو عاجزًا ومفتقدًا للمبادرة، خصوصًا في المباريات خارج الديار.
بينما يسعى ليفربول لضمان مقعد في المربع الذهبي والمنافسة على اللقب، تكشف هذه التعثرات عن خلل واضح في وسط الملعب وعدم استقرار في الأداء الهجومي. وبينما تألق فلوريان فيرتز بتسجيل هدف التعادل الأول، يظل السؤال قائمًا: هل يمتلك سلوت الجرأة لإجراء تغييرات جذرية في التشكيلة الأساسية وإجلاس الأسماء الكبيرة على مقاعد البدلاء لاستعادة توازن الفريق؟

تعليقات الزوار ( 0 )